زواج السيدة عائشة من الرسول صلى الله علية وسلم
توفيت السيدة خديجة بنت خويلد قبل الهجرة بثلاث سنوات، وحزِن رسول الله عليها حُزناً شديداً، فأتت إليهِ خولة بنت حكيم، وعرضت عليه الزواج من بكر أو ثيب، فسألها النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من البكر ومن الثيب، فأخبرتهُ أنَّ البكر هي عائشة ابنة أخيهِ وحبيبهُ أبو بكر الصديق، والثّيب هي سودة بنت زمعة، فأخبرها بأن تذهب لِبنت أبي بكر وتخطبها.
فقد ثبت أنّ الرسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- قد رأى السيدة عائشة -رضي الله عنها- في المنام مرتين؛ ومنها أنّ ملكاً يقدّم لهُ شيئاً في لفة حرير، فسألهُ عنه فأخبرهُ بأنَّها زوجتك عائشة -رضي الله عنها-، ونكح الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- السيدة عائشة بِزواج مبكر لهدف؛ هو إحكام وتوطيد العلاقة وتوثيقها بين الخلافة والنبوة، وما ساعد على الزّواج المبكر الجو الحار الذي كانت تعيشه البلاد العربية قديماً؛ حيث إنَّه يساهم في بلوغ النساء مُبكراً.
تزوّج الرّسول -صلى الله عليه وسلم- السيدة عائشة -رضي الله عنها- قبل الهجرة باثني عشر شهراً في شهر شوّال وهي ابنة ستة سنوات، ولكنّه دخِل بها في السنة الثانية للهجرة؛ أي إنَّها كانت بعمر تسع سنوات، فقالت -رضي الله عنها-: (تزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَي بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ).

تعليقات
إرسال تعليق